العلم....الحلم....القلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اللغة الفرنسية تدخل دارفور من أوسع أبوابها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام أحمد صفوان
Admin
avatar

المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/06/2009
العمر : 21
الموقع : http://gel-almostaqple4.ahlamontada.net/

مُساهمةموضوع: اللغة الفرنسية تدخل دارفور من أوسع أبوابها   الأربعاء يوليو 15, 2009 6:27 pm

نيالا ـ أ.ف.ب: يسجل الإقبال على تعلم اللغة الفرنسية في إقليم دارفور، بأقصى غرب السودان، حيث تستعر حرب ضروس منذ ست سنوات، حضورا لافتا. هذا الحضور في الواقع ليس طبيعيا تماما، فدارفور كان سلطنة سابقة، وكان مستعمرة بريطانية قبل استقلال السودان في عام 1956، وفيه تسود اللغة العربية واللغات واللهجات القبلية المحلية، وبعدها تأتي اللغة الإنجليزية. أما اللغة الفرنسية فإنها تأتي في موقع متأخر كثيرا خلف هذه اللغات.
ومع هذا ثمة أسباب مفهومة للإقبال على تعلم الفرنسية، منها أن السودان التحق برابطة الدول الفرانكوفونية (أي الدول الناطقة كليا أو جزئيا باللغة الفرنسية) قبل عقدين من الزمن، وأنه يجاور دولا تتكلم الفرنسية مثل تشاد وأفريقيا الوسطى، وثمة قبائل تربطها هويات مشتركة تقيم بين الدول الثلاث.

غير أن ما دفع بعض المتعلمين في إقليم دارفور، خلال السنوات الأخيرة الماضية، إلى الاتجاه بحماسة أكبر لتعلم الفرنسية، هو انتشار عدد غير قليل من المنظمات الفرنسية التي تعمل في مجال الإغاثة في الإقليم.

أحمد المهدي جوة، الذي يدرس اللغة الفرنسية ويعمل مذيعا في إذاعة نيالا، بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، قال في حديث مع «الشرق الأوسط» إن «تعلم الفرنسية ليس ظاهرة جديدة هنا، ذلك أن إقليم دارفور يجاور دولتي تشاد وأفريقيا الوسطى اللتين تتحدثان اللغة الفرنسية، وهناك منافع مشتركة تجارية بالأخص مع أفريقيا الوسطى، ولكن الإقبال على تعلم الفرنسية ازداد فعليا بسبب انتشار المنظمات الفرنسية في الإقليم». من جانبها قالت عواطف أحمد الناشطة في حقل حقوق الإنسان لـ«الشرق الأوسط» إن «المنظمات الدولية الفرنسية لا تشترط التمكن من اللغة الفرنسية للعمل فيها، لكنها بطبيعة الحال تعطي الأفضلية لمن لديه إلمام بها». وأضافت: «إن وجود اللاجئين في شرق تشاد، حيث الفرنسية لغة رسمية، دفع الكثير من أبناء الإقليم إلى تعلم اللغة الفرنسية بهدف العمل في مهنة الترجمة». لكنها لفتت خلال حوارها إلى أن «أولى المنظمات التي جرى طردها من السودان كانت الفرنسية، التي طردت حتى قبل طرد المنظمات الدولية الأخرى».

أما عن الجهات التي تتولى التعليم فقد أشار جوة إلى وجود معاهد تجارية كثيرة لتعليم اللغات، وخصوصا الفرنسية منها، في دارفور، تزامن فتحها مع دخول المنظمات الدولية إلى الإقليم. ولاحظ أن هذا الواقع «فتح الباب أمام الشباب للعمل كمترجمين مع المنظمات، كما أنه فتح شهيتهم للهجرة، ليس إلى أوروبا فحسب، بل إلى الدول الأفريقية التي تتكلم الفرنسية في غرب القارة». واعتبر أن «هذا يفيد باتجاه منفعة إضافية هي تعليم المسلمين في دول غرب أفريقيا اللغة العربية أيضا».

في نيالا، أحد المراكز الأبرز لتعليم الفرنسية «المركز الفرنسي ـ السوداني»، الموجود في شارع مترب صغير بالمدينة، وفيه يتلقى نحو أربعين طالبا من مختلف الأعمار والأعمال، ولهم رغبات وطموحات مختلفة أيضا، دروسا مسائية ثلاث مرات أسبوعيا في اللغة الفرنسية. وتتولى السلطات الفرنسية تمويل هذا المركز الذي يحقق كذلك دخلا من الأقساط التعليمية التي يسددها الطلاب، وهي 25 دولارا لكل دورة تستمر شهرين.

بين الطلبة أيمن عبد الرحيم، وهو صيدلي شاب، قال: «يعتقد كثير من الناس أنها مضيعة للوقت، ويظنون أن تعلم اللغة الفرنسية غير مفيد في دارفور، ولكنني أقول لهم إنها لغة جميلة، لغة ثقافة ولغة دولية». ولكن إذا كان أيمن يشدد على جانب الثقافة والتخاطب الدولي، فإن إحدى الدارسات، وهي أمة أحمد، تأمل صراحة في الانتقال للعيش في فرنسا.

أما مدير المركز، واسمه موسى، فروى أنه «عندما بدأت المنظمات الفرنسية العمل هنا في عامي 2003 و2004 كان لدينا 80 طالبا في المركز، ولكن في عام 2005 أدركوا أن المنظمات الفرنسية تستخدم الإنجليزية كلغة عمل، وبالتالي حولوا وجهتهم وقرروا تعلم هذه اللغة»، وهذا يعني بعض التراجع في نسبة الإقبال.

ثم هناك مشكلة إضافية، أشار إليها أيمن بقوله إن «تعلم الفرنسية هنا صعب للغاية لأنه ليست هناك بيئة مساعدة خارج قاعة الدرس، فلا أحد يتحدث هذه اللغة، ولذا فإن القراءة والفهم ممكنان ولكن المشكلة هي الكلام». ولكن هذه المشكلة الملموسة في نيالا تبدو أقل حدة في مدينة الجنينة الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من الحدود التشادية، فهناك يتكلم الكثير من السكان اللغة الفرنسية كونها هي وسيلة مهمة تساهم بدرجة كبيرة في انتعاش التجارة الحدودية.

ومع أن جامعة نيالا باشرت منذ فترة تدريس الفرنسية والإنجليزية لطلابها الطامحين لأن يكونوا مدرسين في المستقبل، فإن جهازها التعليمي يقر بوجود نقص كبير في الموارد المتوافرة.

ماذا عن العقبات الأخرى التي يمكن أن تعترض استمرار رواج تعلم الفرنسية؟

يوجد في دارفور من يعتقدون أن لغات أخرى، بجانب الإنجليزية والفرنسية، ستظهر نتيجة انتشار القوات الأجنبية في الإقليم. وضرب بعض هؤلاء مثالا، اللغة الصينية مع نشر القوات الصينية ضمن قوات حفظ السلام المختلطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. هؤلاء يشيرون أيضا إلى أن لدى الصين شركات كثيرة تعمل في مجال البترول في السودان، لكن أحمد المهدي جوة ما زال غير مقتنع بأن اللغة الصينية ستجد إقبالا، «خصوصا أن أهالي دارفور يربطون الفظائع التي ارتكبت في الإقليم بدعم بكين للحكومة السودانية في حربها ضد الحركات المسلحة في دارفور، إلى جانب أن الجنود والعمال الصينيين لا يختلطون بالسكان». وتابع: «عندما زار رئيس الوزراء الصيني دارفور قبل بضعة أشهر لم نجد سوى شخص واحد عن طريق المصادفة يمكن أن يقوم بالترجمة».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gel-almostaqple4.ahlamontada.net
 
اللغة الفرنسية تدخل دارفور من أوسع أبوابها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل المستقبل الرابع  :: المنتدي التعليمي :: اللغات الأجنبيه :: الألمانيه والفرنسيه-
انتقل الى: