العلم....الحلم....القلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إن أهل الجنوب قدموا للعالم حضارات متقدمة منذ فجر التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام أحمد صفوان
Admin
avatar

المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/06/2009
العمر : 21
الموقع : http://gel-almostaqple4.ahlamontada.net/

مُساهمةموضوع: إن أهل الجنوب قدموا للعالم حضارات متقدمة منذ فجر التاريخ   الثلاثاء يوليو 14, 2009 2:58 am

إن أهل الجنوب قدموا للعالم حضارات متقدمة منذ فجر التاريخ وما حضارة سومر وأور وبابل إلا شاهد على ذلك في العصور القديمة وفي العصر الإسلامي حيث كان يعيش على خيرات أرض السواد جميع أبناء الإمبراطورية الإسلامية وكانت مدينة البصرة منارة حضارية وثقافية في العلم والأدب والفلسفة.

ولو استعرضنا الحياة السياسية الاقتصادية والاجتماعية الثقافية في إقليم الجنوب منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى الآن لوجدنا ان الإقصاء والتهميش والظلم والطغيان ظواهر سائدة فلم تنصفهم الحكومات المتعاقبة بل عاشوا مظلومين مقهورين في مثل تلك الاجواء السياسية والانسانية البائسة. ان الجذور التاريخية للإقصاء والتهميش تكمن في السياسة المعلنة وغير المعلنة القائمة على الطائفية والعشائرية والمناطقية، فجذور التسلط وعوامل الطغيان مترسبة في وعينا التاريخي الامر الذي يجعل الفصل بين وعينا السياسي ووعينا التاريخي امراً في غاية الصعوبة.
ونتيجة لذلك افرزت ممارسة سياسة التهميش والإقصاء والظلم طبقة بيروقراطية بسطت نفوذها باستعمال القوة والعدوان والجبروت والنرجسية عامدة الى اشاعة سلوكيات الاحادية والتسطيح بدلاً من الارتكاز على مبادئ القانون والدستور والنظام.
إن سياسة النظام المباد التي مارسها في العراق عامة وفي إقليم الجنوب خاصة تقوم على التفرقة الطائفية والعشائرية وممارسة القتل والتشريد وسلب الحريات فكان السكان محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية حيث المواطن يعتبرهناك من الدرجة الثانية انطلاقاً من الأيديولوجية الفاشية والتراجعية ولو عملنا إحصائية ميدانية لمواطني الجنوب لوجدنا ذلك واضحاً في كل مجالات الحياة فلا تسند لمواطني الجنوب أية وظيفة قيادية مدنية أو عسكرية عدا الوظائف الثانوية. وعندما سقط النظام (الصنم) حدث ما حدث بعد زوال الكابوس الذي جثم على صدور العراقيين لمدة خمس وثلاثين سنة، وتمثلت التداعيات بحدوث انفلات أمني اسهمت به عصابات خارجية وداخلية حتى إن التخريب امتد إلى مؤسسات ثقافية عريقة كالمتحف الوطني والمكتبة الوطنية و مصادرةالوثائق الرسمية في جميع دوائر الدولة. ومما اسهم في ذلك ايضاً خلو الساحة الداخلية من الفعاليات والنخب السياسية التي تحرس مؤسسات الدول بل إن البعض شارك في الحصول على بعض الغنائم والاستيلاء على مخلفات رجالات النظام البائد وممتلكاتهم والامتيازات التي كان يتمتع بها النظام السابق.
إن الساحة السياسية ملئت بالانتهازيين المتلونين ممن اعتادوا على تغيير جلودهم لكي يحصلوا على مكتسبات ليس لهم حق فيها وكأنهم أتقنوا اللعبة من استقرائهم لاسلوب النظام المباد خاصة وأن هناك ثقافة عامة وأسلوباً عاماً قد أنبته النظام المباد في الحياة السياسية العراقية فخربها. فكيف السبيل إلى تنظيف المواطن من الأوساخ والأدران التي زرعها النظام المباد في بنية العقل العراقي؟؟
إن ثقافة الإقصاء والتهميش التي تمارس ضد أبناء إقليم الجنوب هي سياسة الغاية من ورائها إبعاد الكفاءات العلمية والسياسية والإدارية لهؤلاء والحيلولة بينهم وبين إشغال أي منصب مهم في الدولة ابتداءً من الوزارات والسفارات في الخارج وقيادات الجيش والأمن والمدراء العامين..الخ، ولو عملنا إحصاءً ميدانياً يتناول الدرجات الوظيفية في الدولة العراقية منذ نشأتها وإلى اليوم لظهر لنا الواقع المأساوي لهذه الحقائق التي ستتكرر لو عملنا إحصائية اخرى لحملة شهادات الدكتوراه والماجستير وعند ذلك سوف نجد ان حصة الجنوب تكاد تكون معدومة أو ضئيلة نسبة إلى باقي محافظات القطر مما يؤكد حجم الغبن والحيف اللذين لحقا بأهالي الجنوب.
وكذلك الامر لو استعرضنا أسماء الوزراء أو المحافظين منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة سوف لا نجد نسبة يعتد بها من أبناء الجنوب ناهيك عن إشغال وظائف أخرى مهمة في الدولة، وبناء على ذلك يحق لنا أن نتساءل بعد الممارسة الديمقراطية الجديدة هل ما زالت سياسة التهميش والإقصاء هي السائدة؟؟
لقد كنا نراجع السفارات العراقية في الخارج فنشعر بأننا غرباء عن هذه السفارة وعن هؤلاء الموظفين المملوئين بالكره والحقد لكل عراقي. وها انا أتساءل هل ما زالت الوجوه والأطر الوظيفية نفسها لمثل هؤلاء الأزلام موجودين في السفارات؟؟
هل انعدمت الكفاءات والخبرات العراقية الجنوبية التي ينبغي ان تشكل عامل موازنة وتكافؤ مع الخبرات الوطنية الاخرى..؟؟
إن إقليم الجنوب فيه من الخبرات والثروات النفطية والمعدنية والمياه والأراضي الزراعية والبشرية الشيء الكثير، لكن الحرمان والفاقة هي من نصيب أهله وسكانه الذين يعانون التجويع والإهمال وتكاد تنسحب هذه السياسة على الوضع القائم الآن مع خلوه من أي تغيير ولو كان طفيفاً فما زالت المقاييس المتحكمة والمتبعة في التطبيق نفسها هي السائدة في أبناء الجنوب.
ان الدستور الدائم الذي سوف يصوت عليه في نهاية هذا العام يمثل البداية الحقيقية والصحيحة لحياة برلمانية شفافة يعيشها الشعب العراقي بجميع أطيافه الأثنية والمذهبية والقومية والطائفية، هو الدستور الذي يتوقع له ان يقرن النظام السياسي المقبل بركيزتين اساسيتين، الديمقراطية والفيدرالية، ولذا فمن المؤمل ان يصار الى وضعهما في اطار التكامل والتفاعل والديموغرافية والجغرافية الشمولية، بمعنى ان يحظى الوطن والمواطن بنصيبه من معطياتهما القانونية بغض النظر عن الحدود العرقية والمناطقية وان لا يقتصر الامر على الشمال دون الوسط والشرق دون الغرب والجنوب.
إن الذين يرفضون فيدرالية الجنوب هم المستفيدون من استغلال ثروات المنطقة بشتى الوسائل مستغلين المواطن للوصول إلى أهدافهم وإن أي فرد صادق مع نفسه عليه أن يسألها هل يستطيع أن يعيش كما يعيش أهل الجنوب؟؟ لما يعانونه من أوضاع مؤلمة في جميع مجالات الحياة.
إنها كارثة حياتية وإنسانية وبيئية فمجرد وقوفك لاستعراض الناس وهم يمرون في الشارع أو السوق أو في المدرسة أو في المستشفى أو في القرى تشاهد الوجوه الشاحبة التي ينقصها الغذاء والملابس الرثة والبيوت الطينية المهدمة والمياه غير الصالحة للشرب والشوارع الترابية التي تسربلك بالغبار والتراب عند تجوالك فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gel-almostaqple4.ahlamontada.net
 
إن أهل الجنوب قدموا للعالم حضارات متقدمة منذ فجر التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل المستقبل الرابع  :: المنتدي التعليمي :: منتدي الجغرافيا والتاريخ-
انتقل الى: