العلم....الحلم....القلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التجار ونشر الدين الإسلامي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام أحمد صفوان
Admin
avatar

المساهمات : 269
تاريخ التسجيل : 24/06/2009
العمر : 22
الموقع : http://gel-almostaqple4.ahlamontada.net/

مُساهمةموضوع: التجار ونشر الدين الإسلامي   الخميس يوليو 09, 2009 6:52 pm

كان للتجارة وطرق التجارة دوراً أساسياً فى إنتشار الدين الإسلامى. هذا لا يعني أن هؤلاء التجار كانوا مبشرين أو دعاة للدين الإسلامى، بل كانوا مجرد تجار يبحثون عن الرزق فقط، غير أنهم ساهموا فى نشر الإسلام واللغة العربية.

وكان السلوك الشخصى لهؤلاء التجار فى البلاد التى حلوا بها وما امتازوا به من أمانة وصدق وطهارة، تبدو فى وضوءهم اليومى خمس مرات، قد اجتذب أهالى البلاد الوثنيين التى نزلوا بها فى أفريقيا جنوب الصحراء والساحل الشرقى لإفريقيا. كما كان زواج هؤلاء التجار من نساء هذه المجتمعات التى تعتمد على نظام الانحدار الأمومى فى مناطق كثيرة فى أفريقيا، وما يتبع ذلك من إسلام النسل.

وأخيراً كانت مصاحبة الدعاة والصوفية لهؤلاء التجار فى طريق تجارتهم عامل مساعد على إنتشار الإسلام. ويذكر ابن خلدون أن القوافل التى كانت تمر فى طريق مصر - غانا قد بلغ عددها 12 ألف جمل. وبفضل هذه الحركة التجارية، نشأت مراكز حضارية كثيرة، أصبحت فيما بعد مراكز إشعاع هامة لنشر الإسلام، مثل تمبكتو وجني حول حوض النيجر الأوسط، إلي جانب مراكز هامة لنشر الإسلام في شرق افريقيا مثل سواكن وزيلع وبربرة ومقدشو. بالإضافة لذلك فقد قام اثرياء التجار في هذه البلاد بإرسال الطلاب المتفوقين للقاهرة لإتمام تعليمهم.

وكان التجار يرافقون ملوك غرب افريقيا فى رحلاتهم للحج. وكان طريق الحج يمر بغات وينتهي عند أهرام مصر، كما حدث مع السلطان ماري جاطة، الذي مر علي مصر في عهد السلطان الظاهر بيبرس. ومن اشهر هذه الرحلات الدينية التجارية، رحلة السلطان المالي منسي موسيو، الذي يعتبر موكبه من أروع المواكب في العصور الوسطي، حتي ان السلطان الناصر محمد ابن قلاوون ندب احمد المهمندار للإشراف علي ضيافة هذا الملك. وقد انتهز التجار فرصة وجود هذا الملك في مصر، وباعوا له جملة من الكتب الدينية، لتوفير الثقافة الإسلامية فى بلاده.
وقد حفظ القلقشندي في موسوعته "صبح الأعشي في صناعة الإنشا" نماذج من مكاتبات الملوك والأمراء في غرب إفريقيا مع سلاطين المماليك. ويتضح منها ان مكاتبات هؤلاء كانت باللغة العربية، مما يدل علي انتشار اللغة العربية هناك وإتخاذها لغة رسمية للديوان الحكومي. وكان ذلك بفعل التجار المصريين والمسلمين الذين اتخذهم ملوك هذه البلاد مستشارين ومساعدين لهم، حتي ان الحي الملكي كان يوجد به دائماً مسجد كبير، بالقرب من القصر، ليؤدى فيه هؤلاء التجار صلاتهم، حتى فى البلاد التي لم يكن قد انتشر فيها الإسلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gel-almostaqple4.ahlamontada.net
 
التجار ونشر الدين الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جيل المستقبل الرابع  :: المنتدي الإسلامي :: الدين-
انتقل الى: